قاسم السامرائي
142
علم الاكتناة العربي الإسلامي
ومثله أبو بكر بن رستم بن أحمد بن محمود الشيرواني المتوفى سنة 1135 ه ، الذي قال فيه كحالة نقلا عن البغدادي : « الرومي الحنفي ، أحد رجال الدولة العثمانية ، أديب من آثاره : ما لا بدّ منه للأديب من المشهور والغريب » « 1 » ، فلقد مرّت على يدي بعض المخطوطات النفيسة مما رأيت في بعض المجموعات الأصلية أو المصورة التي درستها أو التي فهرستها ، تحمل تقييدات تملكه لها بخط التعليق التركي المتشابك الدقيق أو النسخ الجميل ، مثل كتاب الروضة الفردوسية للآقشهري المتوفى بالمدينة الشريفة سنة 739 ه ، وهي النسخة التي قرأها نور الدين السمهودي المتوفى بالمدينة الشريفة أيضا سنة 911 ه ونقل منها في كتاب وفاء الوفا وعليها خطه ، حيث ورد في صفحة العنوان تقييد تملك الشيرواني : « اللّه حسبي من كتب أبي بكر بن رستم بن أحمد بن محمود الشيرواني بخط مؤلفه رحمه اللّه تعالى » . وفي تقييد آخر في صفحة العنوان نفسها هذا نصه : « استصحبه العبد الآثم جلبي زاده بن إسماعيل المتشرف سابقا بخدمة الشريعة الطاهرة بطيبة الطاهرة كان اللّه له ولوالديه بجاه نبيه . . . 1159 » . فمن التقييد الأخير نعرف أنّ هذه النسخة الفريدة قد حملها القاضي جلبي زاده معه من المدينة الشريفة إلى إستانبول فآلت إلى الشيرواني ومن ثم اشترتها مكتبة برلين من تركة رشيد دحداح قبل سنوات قليلة « 2 » . ونستنبط من هذا التقييد أنّ تاريخ وفاة الشيرواني التي ذكرها البغدادي وتابعه كحالة ليس صحيحا إلا إذا كان التاريخ 1159 ه خطأ وهو ليس كذلك لأنه واضح مقروء ، أو أنّ هذا القاضي بعد تقاعده من منصب القضاء قد استعارها وهو في إستانبول من مالك آلت إليه هذه النسخة بعد وفاة الشيرواني .
--> ( 1 ) معجم المؤلفين 3 / 61 وإيضاح المكنون 2 / 420 وهداية العارفين 1 / 241 . ( 2 ) أشتغل الآن بتحقيقها .